من المعلّم إلى صانع تغيير: تحويل التعليم المناخي إلى فعل
في إطار التزامها بدعم الاستدامة وتعزيز دور التعليم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، شاركت مؤسسة نُعلّم لفلسطين في مؤتمر الشباب المحلي للتغيّر المناخي في فلسطين LCOY Palestine 2026، الذي عُقد في جامعة النجاح الوطنية، من خلال ورشة تفاعلية بعنوان: «من معلّم/ة إلى صانع/ة تغيير: تحويل التعليم المناخي إلى فعل»، قدّمتها الأستاذة دعاء سليم، مسؤولة الإشراف التربوي في المؤسسة.
انطلقت الورشة من فكرة أساسية مفادها أن المعرفة المناخية وحدها لا تتحول تلقائيًا إلى فعل، وأن دور المعلّم/ة يتجاوز نقل المعلومات إلى تصميم تجارب تعليمية تمكّن الطلبة من ملاحظة التحديات البيئية في سياقاتهم، وفهمها، والمشاركة في ابتكار استجابات عملية لها.
وخلال الورشة، تعرّف المشاركون والمشاركات إلى تجربة المعلمة سارة ملحم، إحدى خريجات الفوج الأول للمسار غير الحكومي في مؤسسة نُعلّم لفلسطين، التي حوّلت مشكلة تراكم النفايات في ساحة المدرسة إلى مشروع تعليمي قائم على التعلّم بالمشاريع ومنهجية STEAM. وقد مكّن المشروع الطلبة من جمع المواد المستهلكة وفرزها وإعادة استخدامها وتحويلها إلى منتجات وأفكار مبتكرة، وأسهم في امتداد أثر التعلّم من الصف إلى المدرسة والمجتمع.
كما عمل المشاركون والمشاركات ضمن مجموعات على تحويل تحديات بيئية ومناخية من واقعهم إلى استجابات تعليمية بسيطة وقابلة للتطبيق، تبدأ ببناء الوعي بالتحدي، ثم التعلّم عنه وفهم أسبابه وآثاره، والانتقال إلى فعل يقوده الطلبة، وصولًا إلى إحداث تغيير ملموس يمكن ملاحظته واستدامته.
وتعكس هذه المشاركة نهج مؤسسة نُعلّم لفلسطين في دمج الاستدامة في الممارسات التعليمية، والاستثمار في المعلمين والمعلمات بوصفهم قادة تربويين وصُنّاعًا للتغيير، قادرين على تمكين الطلبة من تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص للتعلّم والعمل، والإسهام في بناء مدارس ومجتمعات أكثر وعيًا ومسؤولية واستدامة.