قصة نجاح المعلمة مروة شايب
تجربة تعليمية تُجسّد أثر المعهد الصيفي على المتدربين والمتدربات
تقول الأستاذة مروة الشايب:
"رحلتي مع «نُعلّم لفلسطين» لم تكن تدريبًا… بل نقطة تحوّل غيّرت نظرتي للتعليم إلى الأبد. أدركتُ أن كل درس أقدّمه رسالة أغرسها في قلوب أطفالنا… وأثر يمتد لعقود قادمة. "
في صباح يوم دراسي، دخلت المعلمة مروة الصف الأول وهي تحمل خطة تربوية مدروسة وشغفًا كبيرًا بأن يُحبوا كل الطلبة مادة الرياضيات.
بدأت الحصة بأغنية تعليمية قصيرة أعادت للطلبة يقظتهم، فتحوّلت النظرات المرهقة إلى عيون تتلألأ بالحماس. ثم قدمت مجموعة من الألغاز السهلة والممتعة، وكل إجابة صحيحة كانت تُكافأ بنجمة ذهبية تلتصق على الدفتر… رسالة بسيطة لكنها عميقة: "أنت/تِ قادر/ة… وأنت/تِ تستحق/قِ التقدير."
ثم جاءت اللحظة التي غيّرت مجرى الدرس كله: حكت لهم المعلمة مروة قصة طفلة صغيرة تُدعى زوزو ترغب في الوصول إلى تفاحة حمراء معلّقة في أعلى الشجرة. سألت بحماسة: "من يساعد زوزو على صعود السُلَّم بالشكل الصحيح؟"
في لحظات، تحوّل الطلبة من مستمعين إلى أبطال وبطلات يشاركون في حل المشكلة، يربطون بين القصة والمهارة الرياضية بصورة طبيعية وممتعة.
نفذت مروة الدرس بتسلسل تربوي متقن ومدروس:
حرصت مروة أن يشارك كل طفل وطفلة مرة على الأقل، فكررت اختيار الأسماء عشوائيًا… لا أحد يُترك خارج دائرة الضوء.
اختتمت الدرس بجولة تقييمية سريعة وممتعة، فجاءت الإجابات جماعية وصحيحة مع ابتسامات عريضة على وجوه الصغار.
خرج الطلبة من الصف وهم يرددون: «الرياضيات ممتعة يا مس!»
لكن مروة تعلم أنها لم تُعلّم ترتيب الأعداد فقط…
بل غرست فيهم الثقة بأنفسهم، وعلّمتهم أن كلّ طفلٍ منهم مهمّ وقادرٌ على أن يكون بطلًا في قصة تعلّمه الخاصة.
هذا ليس درسًا ناجحًا فحسب… بل نموذج تربوي يمتد أثره من معلومة تُعلَّم إلى قصة تبقى في وجدان الطالب، ويستحق أن يُروى
مروة الشايب… معلمة لا تُعلّم فقط، بل تُلهم أجيالاً.