المعلمة سجى دغامين
ضمن برنامج المعهد الصيفي الذي تنفذه مؤسسة نَعلَم لفلسطين للمعلمين الجدد، قدّمت المتدربة سجى دغامين حصة تطبيقية في مادة اللغة الإنجليزية للصف الثالث بعنوان "المهن"، تميّزت الحصة بتسلسل تربوي متكامل جمع بين التمهيد، والتفاعل، والتطبيق العملي، والتقويم. بدأت سجى حصتها بأسئلة محفّزٍة للطلبة عن طموحاتهم المستقبلية "ماذا تحلم أن تصبح في المستقبل ؟" "من هو الشخص الذي يعتني بك عندما تمرض؟" "من هو الشخص الذي يزرع لنا الخضروات والفواكه؟" مما مهّد للانتقال إلى موضوع المهن ، وتابعت حصتها بمجموعة من الأنشطة العملية، كعرض صورٍ لأدوات مهنية(مثل الفأس وسماعة الطبيب، .. ) وطرحت سؤالًا محفزًا: "من يستخدم هذه الأداة في عمله؟" ثم استخدمت بطاقات وصور المهن، وصولًا إلى نشاط الاستماع التفاعلي وربط المهن بالضمائر، ما عزّز تعلم المفردات والمهارات اللغوية بطريقة ممتعة وفعّالة، تخلل الحصة تطبيق استراتيجيات التعزيز الإيجابي حتى عند وجود أخطاء، مما شجّع الطلبة على المحاولة والمشاركة.
انتقلت بعد ذلك إلى نشاط الاستماع التفاعلي من الكتاب المدرسي، حيث ربطت المهن بالضمائر (he/she) مع مراعاة البعد الجندري، ثم وجّهت الطلبة للاستماع إلى نص الدرس وترقيم المهن المذكورة فيه، تلاه تبادل للإجابات بشكل جماعي.
ولإثراء الحصة بالتكنولوجيا، قدّمت لعبة البازل التفاعلية للمهن، حيث عمل الطلبة على تركيب الصور والتعرّف على المهن التي تمثلها. كما ربطت المفهوم بالسياق الوطني من خلال سؤال محفّز: "من هم الأشخاص الذين سيبنون فلسطين الحرة؟"، وقامت برسم خارطة فلسطين على السبورة، ووزّعت صور المهن على شكل بطاقات صغيرة ليقوم كل طالب بالإجابة عن السؤال ثم إلصاق البطاقة على الخريطة، في توظيف إبداعي يجمع بين التعلم، الهوية، والانتماء الوطني.
حقّقت الحصة اهدافها المخططة، حيث قدّمت سجى نموذجًا عمليًا للتدريس المتمركز حول المتعلم، مستخدمة الأسئلة التفاعلية وتوظيف الوسائل التعليمية والتكنولوجيا، ما ألهم زملاءها من المتدربين والمتدربات لتطبيق أساليب مماثلة في حصصهم، كما أظهرت سجى كفاءة عالية في التخطيط والتنفيذ، حيث دمجت الأسلوب الحواري بالأنشطة التطبيقية مع تعزيزٍ للقيم الوطنية، لتقدّم نموذجًا مُتميزا في التعليم المصغر يعكس التطبيق الجيد لاستراتيجيات التعليم والتعلم التي تلقتها خلال المعهد الصيفي .